تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

حملة السيسي العالمية لدعم انقلاب البرهان

نوفمبر ٢٧ - ٢٠٢١ الخرطوم : راديو دبنقا


بقلم : اسماء محمد جمعة


صحف غربية كثيرة  كتبت عن جهود مصر المحمومة لدعم انقلاب قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ،ولكن أكثر ما يثير الإهتمام هو  تقرير مهم لمدونة  (أفريكا إنتليجنس) الفرنسية صدر يوم 23 نوفمبر  تحت عنوان ( دبلوماسية السودان المصرية ، السيسي يشكل جبهة دبلوماسية للدفاع عن البرهان ) ،وقبل الدخول في تفاصيل التقرير نشير الى أن مدونة (أفريكا إنتليجنس) الفرنسية تعتمد على معلومات استقصائية استخبارتية ذات مصداقية عالية وتجذب اهتمام الكثير من القادة السياسين .

ذكر التقرير أن مصر  بذلت جهودًا  دبلوماسية جبارة لتغيير رأي المجتمع الدولي  في الانقلابيين ودعمهم وابعاد قادته من العقوبات، و في الخرطوم عملت  المخابرات المصرية بجد على تسهيل جهود البرهان ،و بناءً على طلب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، قام رئيس المخابرات العامة المصرية بتشكيل لجنة داخلية لمتابعة الأحداث في السودان وأرسل ممثلين للعمل كوسطاء مع البرهان.

كما ذكر التقرير ان وزير الخارجية المصري سامح شكري زار أبو ظبي في 14 نوفمبر للتنسيق والعمل الدبلوماسي بين مصر والإمارات من أجل  العمل لصالح عبد الفتاح البرهان، والتقى شكري في القاهرة بمفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن ومنظمة العفو الدولية ، كما قام السيسي باستغلال  المؤتمر الدولي  بشأن ليبيا في باريس ونظم سلسلة من اللقاءات المكثفة خلف الكواليس مع نظرائه  الغربيين ،و اشتكى لهم من الدور السلبي الذي لعبه المدنيين في السودان والتنافس الذي لا ينتهي بين الأحزاب السياسية التي قال إنها منعت رئيس الوزراء عبد الله حمدوك من احراز تقدم،  مما أجبر البرهان على العمل لإنقاذ ثورة 2019.
ذكر  التقرير أن رئيس الدولة المصرية اتصل بلا هوادة بالغرب لتخفيف ضغطه على البرهان ، خاصة الولايات المتحدة  وفرنسا التي قابلت الانقلاب بعداء شديد ،وحاول إقناعهم بأن البرهان  يمكن أن يأخذ  خط أكثر راديكالية.

 ذكر التقرير انه خلال الفترة التي سبقت إنشاء مجلس السيادة الجديد ، عقد المبعوثون المصريون عدة اجتماعات مع حمدوك ، وكذلك مع أعضاء من قوى الحرية و التغيير ، وقد وافق حمدوك على العودة إلى منصبه كرئيس للوزراء على الرغم من  عدم تأكيد البرهان على عودة المدنيين معه، وأن قبول  حمدوك على العودة  جاء بناء على  ضغوط مصر والإمارات والسعودية .

ختم التقرير حديثه بان مبعوثو السيسي في السودان ابتعدوا عن التواصل مع الحزب الشيوعي و السوداني و البعث وحزب الأمة الذي قال انه الحزب الإسلامي المعتدل الذي تنتمي اليه مريم الصادق المهدي ،التي لعبت دورًا متزايدًا في الجبهة المدنية المعارضة لانقلاب البرهان من واقع منصبها كويزة خارجية ما اتاح لها الوصول إلى الحكومات الغربية للضغط على البرهان.

بصفة عامة الملاحظ أن التقرير  استخدم كلمات كثيرة  تؤكد على إصرار مصر على إنجاح الانقلاب، مثل بذلت مصر جهود جبارة وعملت بجد وبلا هواده وصف جهود السيسي في مؤتمر ليبيا لاقناع قادة الغرب بالصاخبة ،ولذلك مطلوب من الشعب السوداني أن يظل صاحيا ومتيقظا لهذه المؤامرات القذرة مع استمرار التصعيد المدني السلمي المنظم إلى أن يحرر السلطة المدنية ويعيد العسكر إلى ثكناتهم ،و حتى يقفل الباب أمام تدخل مصر والإمارات والسعودية في الشأن السوداني إلى الأبد 


عودة الي النظرة العامة