تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

جهاز الامن يواصل مصادرة الصحف ويعتقل القيادات السياسية والنشطاء في الخرطوم وسنار والدمازين

يناير ٩ - ٢٠١٨ راديو دبنقا
الصحف السودانية(ارشيف)
الصحف السودانية(ارشيف)

واصل جهاز الأمن حملة مصادرة الصحف المطبوعة لليوم الثاني على التوالي وصادر أمس صحيفتين هما الجريدة والبعث ليرتفع بذلك عدد الصحف المصادرة خلال يومين (8) صحف. وقال محمد وداعة رئيس تحرير جريدة البعث الناطقة باسم حزب البعث العربي لراديو دبنقا إن عناصر من جهاز جاءوا الي المطبعة وصادروا الصحيفة. وأوضح أن الصحيفة تناولت في عددها أخبار المظاهرات وارتفاع الأسعار لذلك تمت مصادرتها، مشيرا الى أنه لا توجد صحيفة محترمة تصدر من غير هذه الأخبار. وشدد وداعة على التزامهم بالمبادئ والاخلاقيات واحترام القاري والمواطن السوداني، الامر الذي يحتم "علينا أن ننشر الاخبار كما نراها واذا أرادوا المصادرة فليصادروا الصحيفة". وأكد أنهم لن يتوقفوا ولن يزيفوا الحقائق وسينشرون الحقائق كما هي. وقال إن جهاز الأمن فوق القانون وأن الحكومة هي التي صنعت الاخبار وتريد أن تمنع نشرها.

من جهته أوضح ماجد القوني مدير تحرير صحيفة الجريدة اليومية المستقلة أن جهاز الأمن صادر الصحيفة أمس من المطبعة دون إبداء أسباب المصادرة كما هو معتاد أمس الاثنين. وقال ماجد لراديو دبنقا إن الصحيفة تناولت في عددها الاحتجاجات والتحركات الرافضة للموازنة الجديدة وان هذا يمكن أن يكون سبب المصادرة. وأشار إلى ان الصحيفة تناولت ايضا الاحتجاجات في ولاية الجزيرة وولايات دارفور وسنار. وأوضح انه "حسب رؤيتنا هي اسباب المصادرة وحتي الصحف التي تمت مصادرتها فمن المرجح تناولها للمظاهرات ولما يدور من ارتفاع للأسعار". وقال إن الحديث عن الموازنة لم تتحدث فيه قيادات المعارضة فحسب بل حتي قيادات المؤتمر الوطني تحدثت عن الموازنة وأكدت أنها ستزيد من معدلات الفقر وأن الخطوط الحمراء التي تضعها الأجهزة الأمنية اصبحتتت كثيرة جداً في الصحافة السودانية وكل يوم يظهر خط احمر جديد يمنع تناول موضوع ما.

ومن جهة أخرى واصلت الاجهزة الامنية حملة الاعتقالات للنشطاء وقيادة القوى السياسية في كل الخرطوم وسنار والدمازين في محاولة لوقف تحرك الشارع السوداني الرافض للغلاء والفساد والمطالبة بتغيير النظام في الخرطوم. واعتقلت الاجهزة الامنية بالخرطوم أمس كل من المهندس عادل خلف الله عضو القيادة القطرية لحزب البعث والناشط احمد زهير بينما اعتقلت الاستخبارات في الدمازين الناشط على هجو عقب مظاهرة النيل الأزرق ضد الغلاء يوم الأحد. وفي مدينة سنار اعتقلت الاجهزة الامنية الأستاذ الماحي سليمان رئيس حزب المؤتمر السوداني بفرعية سنار لينضم لرئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير والدكتور جلال مصطفى مسؤول أمانة حقوق الانسان بالحزب. وأكد المؤتمر السوداني في بيان له امس بأن الاعتقالات والمطاردة لن تؤثر في موقف الحزب الرافض لهذه الزيادات الباهظة والتي لن تتوقف سوى بإهلاك المواطنين أو بتغيير هذا النظام.


عودة الي النظرة العامة