تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

جهاز الامن يعتقل (28) صحفيا خلال موكب صامت يندد بالرقابة وحجب المعلومات ومنع حرية الصحافة والامن يعتقل ويهين

يناير ١٥ - ٢٠١٩ راديو دبنقا
صحفيون محتجون(وكالات)
صحفيون محتجون(وكالات)

اعتقل جهاز الأمن امس (28) صحفياً وصحفيةً، أثناء اعتزامهم المشاركة في وقفة صامتة أمام مقر  إدارة الإعلام بجهاز الأمن في شارع المك نمر، وتقديم مذكرة احتجاجاً على الرقابة الأمنية ومنع الطباعة والمًصادرات المتكرّرة لجريدة "الجريدة وتزامن مع هذه الخطوة منع جهاز الأمن صدور جريدة البعث  من الصدور امس مطالباً بإزالة أخبار التظاهرات والأعمدة. وقالت الصحفية بجريدة الجريدة  لبنى عبدالله  لراديو دبنقا ان قوة امنية طوقت منذ الصباح الباكر مبنى الجريدة من كل اتجاه وشرعت في اعتقال الصحفيين لحظة خروجهم من مبنى الصحيفة وهم في طريقهم لتنفيذ الوقة الصامته امام مقر  إدارة الإعلام بجهاز الأمن، حيث جرى اعتقال رئيس التحرير وناشر الصحيفة مع عدد كبير من الزملاء الصحفيين بالجريدة والصحف الاخري الذين قدموا دعما ومؤازة للموكب الصامت. واكدت  ان الصحافة ليست جريمة ونحن  نعمل في جريدة الجريدة بمهنية عالية ووفقا للدستور والقانون ولم نقم بمخالفته  وننقل في نفس الوقت ما يجري في الشارع بصدق ، واضافت قائلة ( كل جرمتنا  التي ارتكبنها هو اننا نعمل بمهنية  وحياد تامين  ونقوم بتوصيل صوت المواطن والمسؤول.

ومن جهة ثانية تعرض الصحفي محمد عبد الماجد للتعذيب والضرب أثناء اعتقاله من قبل جهاز الامن  خلال موكب بحري  السلمي، واطلق سراحه بعد ساعاتٍ بعد ان حققت معه مطولا ومنعت الاجهزة الامنية كذلك الصحفي محمد عبد الماجد عن الكتابة في صحيفتي "الانتباهة" و"قوون" قبل أسبوعين على خلفية مقالات انتقد فيها النظام بشدة . وقال الصحفي يوسف الجلال الذي تعرض هو الاخر للضرب المبرح من قبل الامن خلال  تغطيته لموكب بحري يوم الاحد، قال لراديو دبنقا ان حادثة الضرب وقعت خلال تغطيتنا للموكب حيث تعرضت ومعي شخص اخر من ذوي الاحتجاجات الخاصة  للضرب من قبل الاجهزة الامنية. واكد ان هذا الانتهاك وهذا القمع الممارس بشكل يومي على الصحافة والصحفيين يمثل انتهاكا  خطيرا  ويأتي  في ظل مزاعم وادعاء عريض من جهاز الامن بان هناك  ميثاق شرف يحكم العمل الاعلامي في البلاد، ولكن كما يقول يوسف الجلال الذي اوقف ايضا من العمل بقناة سودانية (24)، فإن هذا يؤكد وبوضوح ان هذا الميثاق لايساوي ثمن الحبر الذي كتب به.

ومن جهة ثانية تعرّض الصحفيون محمد سلمان وعائشة السماني لضرب بالهراوات والعصي والسياط أثناء تغطيتهم لموكب بحري أمس الأحد  وقال الصحفي محمد سلمان الذي تعرض للضرب المبرح  خلال الموكب من الاجهزة الامنية ان اشخاصا ملثمين بلباس مدني  انزلوه من عربة في بحري بزعم انه يقوم بتصوير المظاهرات. واوضح لراديو دبنقا ان عددا من الملثمين اعتدوا عليه بالضرب من كل اتجاه لكن في الاخر لم يجدوا معه تلفونا . ووصف موكب بحري بأنه حاشد انتشر في الشوارع واحياء مختلفة من بحري في ظل وجود حشود امنية مكثفة معظمهم على البكاسي ملثمين بملابس مدنية

ومن جانبها  قال الصحفية عائشة السماني انها  تعرضت  واخرين للضرب المبرح من قبل الاجهزة الامنية  خلال تغطيتها يوم الاحد لموكب بحري السلمي المطالب بالتنحي الفوري للبشير ونظامه من الحكم . وقالت لراديو دبنقا ( كنا في  المحطة الوسطى بحري شارع الختمية  حيث نصبت الاجهزة الامنية كمينا هناك للمتظاهرين، وفجاءة اطلقوا علينا الغاز المسيل للدموع بكثافة حتى حجبت علينا الرؤية  ثم اعتدوا علينا  ومعي عدد من الشباب بالضرب الوحشي بالخراطيش. واوضحت ( هناك كانو اعدادا كبيرة  من الامن يحملون الخراطيش يضربونك من كل اتجاه  بصورة وحشية )،  وكما ت ان الاجهزة الامنية بعدها جلبت عربة هايس واركبتهم فيها بالسياط  واتجهت بهم للخرطوم.

 ومن جانبها ادانت شبكة صحفيون لحقوق الانسان جهر الهجمة الامنية الضارية على الصحافة والصحفيين واستهدافهم بالضرب اثناء تغطيتهم للمواكب السلمية  واستمرار الرقابة القبلية الامنية على الصحف ومصادرتها واعتقال الصحفيين الذين لايزال (5) منهم رهن الاعتقال منذ فترة طويلة، وهم كمال كرار وقرشي عوض الصحفيين بجريدة الميدان ، وإسماعيل بلال بقناة الشمالية وعمر جمعة وعقيل أحمد ناعم. ووصف الصحفي فيصل الباقر المنسق العام لشبكة صحفيون لحقوق الانسان جهر في مقابلة مع  راديو دبنقا  هذا السلوك الامني تجاه الصحافة بأنه متوقع  ويعبر عن ضيق النظام بالصحافة وحرية التعبير وكذبه . وتوقع فيصل ان يشهد اليوم والايام القادمة  المزيد من قمع الصحافة  والصحفيين  بعد ان انتقل لمحطة  جديدة  محطة استهداف الصحفيين وهم يقومون بتأدية واجبهم  في الميدان بتغطية المظاهرات والمواكب السلمية.  واكد ان النظام رغم هذا القمع لن يستطيع ان  يوقف حركة الصحافة السودانية من القيام بدورها  وسنواصل نضالنا  في سبيل اظهار الحقيقة  ونقل المعلومات للناس ، مشيرا الى ان الصحفيين والصحفيات  السودانيين  هم الان في الخط الامامي للثورة .

الجدير بالذكر ان الصحفية  والكاتبة سهير عبدالرحيم  تم منعها من قبل جهاز الامن والمخابرات من الكتابة الكتابة لأسبوع، للمرة الثانية منذ تفجُّر الاحتجاجات، حيث سبق إيقافها لثلاثة أيام فيما استدعي جهاز الأمن مدير قسم الأخبار بقناة طيبة اسماعيل تيسو امس الاثنين.


عودة الي النظرة العامة