تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

جهاز الامن يطلب من روساء تحرير الصحف اسماء قبائلهم ولون بشرتهم واللون السياسي لزوجاتهم

نوفمبر ١٣ - ٢٠١٨ راديو دبنقا
صلاح قوش(ارشيف)
صلاح قوش(ارشيف)

طالب جهاز الأمن رؤساء تحرير الصحف ملء استمارة بيانات ومعلومات شخصية بينها قبيلتك ولون بشرتك والنشاط العسكري والأمني الذي ينشطون فيه مع رسم (كروكي) لمنازلهم وأقرب الطرق للوصول اليها واستهجن روساء تحرير تسلموا هذه الاستمارات المطالبة بذكر اسم القبيلة ولون بشرتك ووصفها بأنها غريبة ومدانة ولم تحدث من قبل  وقال الصحفي اشرف ابراهيم رئيس تحرير صحيفة الجريدة اليومية المستقلة في مقابلة  مع راديو دبنقا ان الملفت في الاستمارة  المقدمة ان تذكر اسم القبيلة وهي لم تكن ورادة من قبل في الاستمارات السابقة المقدمة من الامن للصحفيين وابدى استغرابة للسؤال عن لون بشرة رئيس التحرير واضاف قائلا( لا اعرف  لماذا صممت هذه الاستمارة بهذه الطريقة ولماذا هذه المعلومات التي تحمل دلالات غير جيدة .) واكد اشرف وجود سؤال في الاستمارة عن اللون السياسي لزوجتك وقال ان هذا السؤال لم يكن موجودا ايضا في الاستمارة السابقة ) واشار الى ان هذه المعلومات الجديدة التي اضيفت للاستمارة  يجعل من الصعب التكهن بماذا يريد جهاز الامن من هذه المعلومات).

ومن جانبها وصفت الصحفية ايمان رئيسة تحرير صحيفة الميدان الناطقة بإسم الحزب الشيوعي استمارة رؤساء تحرير الصحف المقدمة من جهاز الامن بانها قمعية وتعني مزيد من الحجر على الصحافة  وتقييدها ويمكن ان تستخدم ضد الناس يوما ما. وقالت في مقابلة مع راديو دبنقا، ان اعادة توزيع الاستمارة  - التي  هي ليست بالجديدة -  مع توقيع الصحفيين على ميثاق الشرف المقدم من الامن، ويؤكد ان هذا النظام لن يغير وجهته تجاه الصحافة وتقييدها، وكلها تأتي في اطار المزيد من التضييق على حرية التعبير والصحافة. 

ومن جانبها ادانت شبكة صحفيون لحقوق الانسان  توزيع جهاز الامن لاستمارة امنية للصحفيين تطلب منهم معلومات شخصية عنهم وعن اسرهم  وقبائلهم والوان بشراتهم.  ووصفت الشبكة الاستمارة بأنها تدخلا سافرا في الحريات الفردية  والشؤون  الشخصية  واكد الصحفي فيصل الباقر المنسق العام للشبكة  في مقابلة مع راديو دبنقا، ان جهاز الامن ليس من حقه  ان يعرف قبيلتك ومن هم اصدقائك وزوجتك ومويلها السياسية ولون عربتك. ووصف ذلك بأنه سخف وحيلة لتطوير الياته لقمع الصحافة وقهرها. ودعا بإسم جهر الصحفيين السودانيين  لمقاومة الخطوة الامنية وعدم ملاء الاستمارة،  وقال ان على جهاز الامن ان اراد  معلومات فهناك السجل المدني  وطالب الصحفيين لتوسيع المقاومة  لمثل هذه القرارات التي تتدخل في قضايانا وحرياتنا الشخصية وخصوصياتنا الصحفي فيصل الباقر المنسق العام للشبكة.

ومن جهة ثانية ناشد الصحفي  فيصل الباقر الصحفيين السودانيين اينما كانو  لاخذ المزيد من الحيطة والحذر تجاه حالة العداء الامني تجاه الصحافة والصحفيين . واكد لراديو دبنقا ان  السودان بهذه الاجراءات (الاستمارة الامنية  وميثاق الشرف الامنى ) يتجه نحو المزيد  من الانتهاكات والقمع والدولة البوليسية ، وينحدر لوضع اسوء مما هو عليه الان. وتابع قائلا ( يمكن ان  يتم تدبير اغتيالات للصحفيين ويمكن في الفترة القادمة ان نسمع بخاشقجي سوداني صحفي ). واكد ان جهاز الامن (شغل ما يسمى بآلية ميثاق الشرف الصحفي موظفيين عنده ليقوموا بالرقابة  ومصادرة الصحف. والان جاءوا لرؤساء تحرير الصحف ليعملوا موظفين لدى الجهاز لجمع الاستمارة من الصحفيين).

وكان جهاز الامن وزع يوم الاحد على رؤساء تحرير الصحف السودانية  وطالب روؤساء التحرير بملئها  مع ارفاق صور شخصية حديثة. و كتب جهاز الأمن على الاستمارة  الموزعة اسم ( استمارة رؤساء تحرير الصحف )، و طلب أن تكون  سرية، ووضع في أعلى الصفحة الأولى عبارة سري للغاية، كما طالب الأمن رؤساء التحرير بمعلومات تتعلق بالزوج أو الزوجة، عن الاسم بالكامل والعنوان وارقام الهواتف، وعن اللون السياسي وإن كانت ناشطة أم لا . وجاء في الاستمارة أسئلة تتعلق بالاقارب والاصدقاء واتجاهاتهم السياسية، وعن شخصيات وأحداث لها تأثير على الصحفي. وفي الصفحة الأخيرة من الاستمارة طلب الجهاز من رؤساء التحرير رسم توضيحي ” كروكي” لمنازلهم وأقرب الطرق للوصول اليها. وجاءت الاستمارة من ست صفحات، وتأتي استمارة رؤساء التحرير بعد أسبوع من توقيعهم على ميثاق شرف صحفي، بطلب من جهاز الأمن


عودة الي النظرة العامة