تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

تمرد وسط هيئة العمليات بجهاز الأمن واطلاق نار بين الجيش والأمن

يناير ١٤ - ٢٠٢٠ الخرطوم \ راديو دبنقا

سُمع دوي إطلاق نار بين الشرطة العسكرية وجنود هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة السوداني في منطقة كافوري بالخرطوم بحري.

ووقع تبادل إطلاق النار بعد وقفات احتجاجية من الهيئة في ثلاثة من مواقعها طالب فيها المحتجون بحقوق ما بعد الخدمة، وذلك بعد قرار تسريحهم من جهاز المخابرات، ورفضهم خيار الالتحاق بقوات الدعم السريع.

وكانت السلطات غيرت تسمية هيئة العمليات -البالغ تعدادها 13 ألف مقاتل- وطلبت منها الالتحاق بقوات الدعم السريع، غير أنها رفضت هذا الخيار.

ونقل مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي عن مصادر داخل جهاز الأمن والمخابرات قولها إن هناك مفاوضات جارية حاليا مع هذه القوى على فوائد ما بعد الخدمة والأموال التي يجب أن يجنوها من فترة عملهم الطويل.

ونقلت وكالة "باج نيوز" عن مصدر أمني سوداني قوله إن المنطقة شهدت إغلاقا للطرق المجاورة لمباني هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات.      

وكشف المصدر عن أن قوة تابعة لهيئة العمليات بقطاع كافوري أطلقت أعيرة نارية وأغلقت الطرق المجاورة لمباني القطاع بسبب تذمر أفراد من هيئة العمليات من قيمة حقوقهم المالية بعد هيكلة الهيئة.

من ناحية أخرى أفاد الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، بأن القوات المسلحة ترفض السلوك الذي قامت به قوى تابعة لجهاز المخابرات العامة الثلاثاء، بعد احتجاجها على ضعف استحقاقاتها المالية.

ووصف الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد الركن عامر محمد الحسن، ما حدث الثلاثاء، بـ”الفوضى التي تتطلب الحسم الفوري”.

وكشف الحسن في تصريح خاص لـ”سكاي نيوز عربية”، تحرك اللجنة الأمنية بولاية الخرطوم لحسم الفوضى، وأضاف قائلا: “كل الخيارات مفتوحة للسيطرة على الموقف”.

من جانبه قال عضو المجلس السيادي الفريق ركن شمس الدين كباشي أن ما يجري من قبل المحتجين بهيئة جهاز المخابرات العامة يصنف تمرد عسكري.

 وقال كباشي لقناة الجزيرة: (إن أي عمل كهذا يصنف كتمرد عسكري. اطلاق أعيرة نارية في وسط المدينة هذا تمرد وسيتم التعامل معه بالطرق التي تكفل إحتواء هذا التمرد وستعود الخرطوم هادئة في الساعات المقبلة بإذن الله).

 وأضاف كباشي أن هذا قصور عسكري وأمني نعترف به وهو ترويع للمواطنين ويهدد العملية السياسية.

 وقال كباشي أن ما حدث من قبل أفراد هيئة المخابرات غير مقبول ونتيجة قصور أمني ولن نقبل به.

 وأضاف: (بقاء هذه القوات بهذه الشاكلة أمر غير مقبول وكانت هناك أهداف لذلك ولم يكن مقبولاً بقاء هيئة العمليات بشاكلتها قبل الثورة وعملت ما عملت إبان المظاهرات، وغيرنا مواد في قانون جهاز الأمن والمخابرات. والتذرع بالمطالب المالية من قبل المحتجين من أفراد الأمن غير منطقي وغير مقبول.

وكانت مجموعة من عناصر جهاز المخابرات السوداني قد أطلقت النار في الهواء بالخرطوم، احتجاجا على إجراءات إدارية ومالية.

وأشار بيان صدر عن جهاز المخابرات العامة السوداني إلى أن “مجموعة من منسوبي هيئة العمليات اعترضت على إجراءات هيكلة الجهاز وقيمة المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة”.


عودة الي النظرة العامة