تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

تقرير بصحيفة نيويورك تايمز : المنظمات الحقوقية تنشط ضد رحلات البشير

أغسطس ٣٠ - ٢٠١٥ حريات / دبنقا
ارشيف
ارشيف

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً 27 أغسطس الجارى عن انشطة المنظمات الحقوقية ضد رحلات عمر البشير الخارجية .

وننشر أدناه ملخصاً وافياً للتقرير .

المجموعات الحقوقية تنشط بسبب رحلات الرئيس السوداني

نيويورك تايمز- ريك قلادستون

27 أغسطس 2015

لقد أغضبت خطط الرئيس السوداني عمر البشير لحضور احتفال بذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية في الصين الأسبوع المقبل، ودورة الأمم المتحدة في وقت لاحق الشهر المقبل، أغضبت جماعات حقوقية تسعى لتذكير العالم حول أوامر دولية باعتقاله.

الرئيس السوداني، عمر البشير، المطلوب للمحاكمة من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم من بينها الإبادة الجماعية وجرائم الحرب في إقليم دارفور في البلاد، قد استعصى على مذكرات توقيفه منذ صدور أولاها في عام 2009.

وبالخميس قال توم اندروز رئيس تحالف انقذوا دارفور، وهي مجموعة مناصرة مقرها واشنطن (إنه أمر مشين أن يرحب به أي أحد داخل حدود أراضيه بدون أن يقبض عليه).

وقالت اليز كيبلر، القائمة بأعمال برنامج العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش، إن (عمر البشير ينبغي أن يكون في لاهاي مواجهاً العدالة، وليس في الصين محتفلاً بحدث الحرب العالمية الثانية الخاص بهم).

ويبدو أن السيد البشير (71 عاما) يتخذ من تحدي أوامر القبض فرحة عامة ، التي وصفها أنها بدون أساس، وفي عدم قدرة المحكمة، حتى الآن، على إنفاذها.

ومع ذلك، فقد اضطر السيد البشير لالغاء أو تغيير مسار سفره في عدة مناسبات. وبدا أنه تجنب الاعتقال في جنوب أفريقيا قبل بضع ساعات في يونيو، ليطير فجأة عائداً من اجتماع للاتحاد الافريقي.

وقال السيد اندروز إن جماعته بدأت في (وضع الأساس القانوني) لإلقاء القبض على السيد البشير في الولايات المتحدة، في حال مضى في خطته لحضور اجتماع قمة الأمم المتحدة بشأن الأهداف الإنمائية في نيويورك.

وبينما ليس بإمكان المجموعات الحقوقية فعل شيئ لإفشال زيارة السيد البشير إلى الصين، التي لديها علاقات وثيقة مع حكومته، قال السيد اندروز إن (بياناً معنوياً سوف يصدر من قبل أولئك الذين يسعى لدخول بلادهم). السيد البشير بين قادة 30 بلدا، بما في ذلك روسيا وفنزويلا، الذين سوف يحضرون عرض الصين بذكرى الحرب العالمية الثانية يوم الخميس المقبل. وكان الرئيس أوباما بين القادة الغربيين الذي رفضوا الدعوات.

لكن بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، من المتوقع أن يحضر، مما يثير احتمال حرج أن السيد بان كي مون، المدافع المتحمس للمحكمة الجنائية الدولية، ربما يقف جنبا إلى جنب مع السيد البشير، وهو رئيس الدولة الوحيد المتهم من قبل المحكمة بتهمة الإبادة الجماعية. وقال مكتب بان كي مون إنه ليس لديه خطط للاجتماع مع السيد بشير في الصين.

اسفرت الأنباء عن خطة السيد البشير للمشاركة في اجتماع الأمم المتحدة الإنمائي، الذي سيقام بعد الجمعية العامة السنوية، ظهرت لأول مرة في الثالث من أغسطس عندما ظهر اسمه على مخطط المتكلمين في 26 سبتمبر. والولايات المتحدة، بصفتها البلد المضيف للأمم المتحدة، ملزمة بموجب معاهدة على إصدار تأشيرات دخول لزيارة رؤساء الدول، حتى تلك التي لا تستسيغها. وحينها قال متحدث باسم وزارة الخارجية، مارك سي. تونر، إنه لم يكن على علم بأنه تم طلب تأشيرة دخول، ولكن “كنا واضحين جداً حول كيف نشعر إزاء الرئيس السوداني وانه مطلوب لجرائم، وإننا نريد أن نراه مساءلاً”.

والسيد البشير مطلوب بتهم ناشئة عن القتل المنظم والتعذيب واغتصاب المدنيين في دارفور لأكثر من عقد من الزمان. تقريبا 300,000 شخصاً قتلوا وأكثر من مليوني شخص شردوا.

لا الصين ولا الولايات المتحدة أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية. ولكن كلاهما من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، الذي قرر إحالة قضية دارفور إلى المحكمة في عام 2005. ويقول المدافعون عن الحقوق إن استضافة الهاربين من المحكمة ليست في روح القرار الذي يحث جميع الدول على التعاون .

وكان السيد البشير يريد حضور اجتماع الجمعية العامة قبل عامين، وحينها أعربت الولايات المتحدة عن عدم موافقتها. فألغى ظهوره بينما حشدت الجماعات الحقوقية لاتخاذ الإجراءات القانونية.

كما واجه حلقات سفر محرجة أخرى. فقد ظهر لفترة قصيرة في اجتماع قمة للاتحاد الافريقي في نيجيريا في يوليو 2013 ولكنه اختفى بعد أن قامت جماعات حقوقية هناك بإيداع دعوى قضائية تدعو إلى اعتقاله.

وفي حين أنه تم الترحيب به في دول مثل الصين ومصر وتشاد وقطر، فإن دول أخرى من بينها يوغندا وتركيا، ألغت استقباله في المناسبات الدولية. وفي عام 2011، بينما كان يسافر إلى بكين، اضطرت طائرته الى العودة بينما كانت تعبر المجال الجوي لتركمانستان بدون إذن، ووصل متأخراً ليوم.


عودة الي النظرة العامة