تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

تحقيق يكشف عن تورط الجيش السودانى فى تجارة العاج مع جيش الرب اليوغندى

أغسطس ١٧ - ٢٠١٥ حريات / دبنقا
غلاف بمجلة ناشيونال جيوقرافيك  التي نشرت التحقيق بتاريخ 12 أغسطس الجارى
غلاف بمجلة ناشيونال جيوقرافيك التي نشرت التحقيق بتاريخ 12 أغسطس الجارى

 

كشف تحقيق لمجلة ناشيونال جيوقرافيك عن تورط الجيش السودانى فى تجارة العاج المحرمة مع جيش الرب اليوغندى الارهابى حسبما اوردت صحيفة حريات الالكترونية المستقلة في عددها الصادر يوم الاثنين
واستند التحقيق الاستقصائى للصحفى بريان كريستى ، على استخدام تكنلوجيا متقدمة ، وعلى مقابلات مع اعضاء سابقين بجيش الرب اليوغندى ، وعلى بحوث ميدانية بافريقيا .
ونشر التحقيق كموضوع غلاف بمجلة ناشيونال جيوقرافيك بتاريخ 12 أغسطس الجارى .
وكشف التحقيق ان جيش الرب اليوغندى يقايض العاج مع الجيش السودانى لأجل الاسلحة والذخائر والمواد التموينية والطبية ، وان العاج يصدر لاحقاً من السودان الى الصين ومصر وماليزيا وغيرها.
ويقتل سنوياً حوالى 30 ألف من الافيال فى افريقيا ، وقتل فى الفترة ما بين 2009 الى 2012 أكثر من 100 ألف ، وتذهب اكثرية العاج المنتزع الى الصين حيث يباع بآلاف الدولارات .
واستخدم الصحفى بريان كريستى أنياب فيل مزيفة – صممها مختص امريكى يدعى جورج دانتى – ثم زرعت بها أجهزة تعقب متقدمة ترسل وتستقبل عبر الاقمار الصناعية بنظام الـ(GPS) وأجهزة استشعار درجة الحرارة ، وطاقة من بطارية تستمر تعمل لاكثر من عام ، وصمم أجهزة التعقب مختص فى التعقب الالكترونى يدعى كوينتين كيرمين . ثم وضعت أنياب الفيل فى الكونقو الديمقراطية فى المنطقة التى تصطاد فيها عناصر جيش الرب الافيال .
وبعد 15 يوماً ظهر العاج المحتوى على أجهزة التعقب فى جنوب السودان ، ثم فى كافياكنجى – مركز جيش الرب اليوغندى – فى الحدود السودانية مع الجنوب ، وبعد ايام قليلة فى سونقو بدارفور ، ثم مرة اخرى فى كافياكنجى ، وبعد ثلاثة اسابيع بدأ يتحرك مرة اخرى نحو الشمال ، واستقر بعد شهرين فى مدينة الضعين (500 ميل جنوب غرب الخرطوم)، حيث امكن تصوير مكانه بالتحديد بالاقمار الصناعية .
وأضاف التحقيق ان مليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة السودانية اقتحمت الكميرون عبر افريقيا الوسطى وعسكرت فيها لأربعة اشهر حيث قتلت فيها (650) من الافيال ، وفى عام 2013 قتلت (90) من الافيال (من بينها (33) من الاناث الحمل) فى تكمين بتشاد ، قرب الكميرون .
واعترف قائد عمليات جيش الرب اليوغندى – بعد القبض عليه – لقوات الاتحاد الافريقى بعمليات تبادل العاج مع الجيش السودانى لقاء الاسلحة والذخائر والمواد التموينية ، وقال ان عمليات التبادل تتم فى سونقو بدارفور ، قرب قاعدة الجيش بدافوق . وقال ان جوزيف كونى ركز على تجارة العاج بعد تجربة سيليكا – مليشيات افريقيا الوسطى المدعومة من الحكومة السودانية – التى مولت عمليتها لاسقاط الرئيس فرانسوا بوزيزى ببيع (300) من انياب (سن) الفيل . وأضاف ان جوزيف كونى يخطط لتنسيق عملياته مع بوكو حرام فى نيجيريا .
وأكد التحقيق بانه مثلما شكل الصومال مركزا للقراصنة فان السودان يشكل الملاذ الآمن الرئيسى لتجارة العاج (سن الفيل) غير المشروعة فى العالم .


عودة الي النظرة العامة