تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

الحركات والاحزاب ومنظمة كفاية يدلون بارائهم حول تأجيل امريكا رفع العقوبات

يوليو ١٣ - ٢٠١٧ راديو دبنقا
العوبات الامريكية على السودان عام 1997
العوبات الامريكية على السودان عام 1997

اعتبر عمر قمر الدين إسماعيل منسق السياسات في منظمة كفاية الأمريكية قرار تأجيل البت في العقوبات انتصاراً لمنظمة كفاية الأمريكية وبقية المنظمات في مطالبها الخاصة بعدم اتخاذ القرار في هذا التوقيت وإرجائه لستة أشهر أخرى. وقال قمر الدين في مقابلة لـ"راديو دبنقا" أمس إن منظمة كفاية ترى بأن رفع العقوبات بالشكل المطروح من الإدارة الأمريكية غير سليم مطالبا برفع العقوبات العامة التي تسهم  في معاناة الشعب وتحد من تعامل السودان مع العالم والبنوك. وطالب في نفس الوقت بضرورة تشديد المراقبة. ودعا عمر في المقابلة الإدارة الأمريكية لاستبدال العقوبات الحالية بعقوبات ذكية توجه ضد الأفراد والمؤسسات الضالعة في الفساد والعنف والتي تدفع الحكومة نحو الحلول العسكرية في مناطق النزاعات وزعزعة الاستقرار والاتجار بالبشر.

وعزا عمر قرار التأجيل لسببين الأول عدم إحراز الحكومة تقدماً كافيا في أحد المسارات الخمسة وهي ملف السماح بمرور الإغاثة ووقف العدائيات بين الحكومة والحركات المسلحة وضرورة تعاون السودان مع الإدارة الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب وتعاون السودان فيما يتعلق بعملية السلام في جنوب السودان وعدم زعزعة استقراره، بالإضافة إلى إيقاف تعاون السودان مع جيش الرب. وقال إن السبب الثاني يتعلق بقضية داخلية تخص الإدارة الأمريكية وهي عدم استكمال تعيين الموظفين الكبار الذين يبلغ عددهم 568 موطفاً بما يتيح لها الاستفادة منهم في التحليل الكافي لاتخاذ القرار.

وأوضح عمر قمر الدين عزم الإدارة  الأمريكية على البت النهائي في العقوبات على السودان مشيراً إلى أن القرار الصادر أمس ألغى الفقرة السابقة قرار إدارة أوباما الخاص بالمراجعة السنوية. وقال قمر الدين إنه من الصعوبة بمكان التكهن بقرار الإدارة الأمريكية القادم حول العقوبات على السودان بعد الثلاثة الشهر القادمة نظرا لاحتمال حدوث تغييرات في أداء الحكومة السودانية أو الإدارة الأمريكية. وقال إن العقوبات التي تنظر فيها الإدارة الأمريكية الآن لا تشمل العقوبات المتعلقة بقانون سلام دارفور ووضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، بل تتعلق بالعقوبات التجارية والاستثمار والمعونات والقروض .

وأشار إلى أن أمام الحكومة فرصة لإثبات حسن النية بإيقاف العنف والاعتقالات وإجراء حوار عادل وشامل ومفتوح ليس مثل حوار الوثبة، وضرورة إحلال السلام والشفافية مشدداً على ضرورة عمل  أجهزة الحكومة مثل الأمن والقضاء وفقا للدستور دون محاباة في تطبيق القانون. وقال إن الحكومة قامت بخطوات جادة في وقف القصف الجوي على المدنيين ولكنه طالب بإيقاف الطلعات الجوية التي تسبب في نشر الرعب وسط المدنيين. وأعرب عن أمله في أن تكون فترة الثلاثة أشهرالقادمة فترة أختبار ومراقبة حقيقية لأداء الحكومة من كل أفراد الشعب السوداني ومؤسساته الحكومية والأهلية. وطالب البرلمان بمساءلة الحكومة حول الأسباب الحقيقية لتأجيل رفع العقوبات.

من جانبه عزا محمد المهدي حسن رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة  القومي القرار الأمريكي بتأجيل البت في أمر العقوبات على السودان لعدم إحراز الحكومة تقدماً حقيقياً في ملفات حقوق الإنسان والحريات وإيقاف الحرب وإحلال السلام. وأشار إلى استمرار الحكومة في اعتقال الصحفيين قبل يوم من القرار الأمريكي .وأوضح المهدي  في مقابلة مع راديو دبنقا إن الهدف من قرار التأجيل هو ابتزاز الحكومة لتقديم المزيد من التنازلات، وتوقع أن تجدد الحكومة تأجيل القرار بعد انتهاء الفترة الحالية ضماناً لحصول الإدارة الأمريكية لأكبر قدر من المكاسب. وقال محمد المهدي حسن إن القرار الأمريكي بتأجيل البت في العقوبات كان متوقعا مشيرا إلى أن الحكومة السودانية استبقت القرار بسلسلة من التصريحات.

من جهته قال محمد مختار الخطيب السكرتير السياسي للحزب الشيوعي إن الولايات والدول الرأسمالية الكبرة لا يهمها أمر الديمقراطية وحقوق الإنسان في الدول النامية موضحاً إنها تتخذها ذريعة للتدخل في شئون الأخرين. وأوضح الخطيب في مقابلة مع راديو دبنقا أمس أن إدارة أوباما تحدثت عن في قرارها السابق عن التقدم في ملفات حقوق الإنسان في السودان في الوقت التي كانت الحرب تشتعل فيه في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق مع استمرار الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان واعتقال النشطاء والطلاب.

وجدد رفض الحزب الشيوعي لفرض ألولايات المتحدة لأي عقوبات أحادية على الدول والشعوب لخدمة أهدافها ومصالحها في الإقليم، كما جدد موقف الحزب الواضح والمعلن من النظام وتحميله المسئولية كاملة في تردي الأوضاع في البلاد داعيا إلى ضرورة إسقاطه وتفكيكه. وقال إن امريكا تلجأ إلى أسلوب العقوبات لتمرير مخططاتها مشيراً إلى أن الحكومة السودانية ظلت تتخذ العقوبات ذريعة لتردي الأوضاع في البلاد

ومن جانبها رحبت حركة تحرير السودان قيادة مناوي بالخطوة التي اتخذتها إدارة الرئيس ترامب حول تمديد العقوبات على النظام فى الخرطوم وطالبت الحركة الإدارة الأمريكية بربط رفع هذه العقوبات بتحقيق السلام والأمن فى السودان والتحول الديمقراطي. وأكد اركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان  في بيان عدم وجود أي تغيير إيجابي طرأ على أرض الواقع حتى يتم رفع العقوبات. وقال مناوي إن الأوضاع الإنسانية في البلاد زادت سوءاً بسبب الحرب المستمرة فى دارفور والمنطقتين وفي نفس الوقت لا زالت السجون فى البلاد تستقبل كل يوم أعدادا كبيرة من أصحاب الرأى وقيادات سياسية وشخصيات من المجتمع المدنى. وأكد مناوي أن هذه العقوبات فرضت نتيجة لأوضاع معلومة تتعلق بانتهاكات التي مارسها النظام ضد شعبه فى دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق إضافة إلى الممارسات السلبية والخطيرة المتعلقة بقضايا الحريات ورعاية الإرهاب.


عودة الي النظرة العامة