تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

البيانات والتقارير الصحفية الملفقة هي بداية الخطة الكيزانية لضرب الثورة والثوار

مايو ٢٠ - ٢٠٢٢ الخرطوم : راديو دبنقا
البروفيسور / محمد جلال أحمد هاشم
البروفيسور / محمد جلال أحمد هاشم

 

 

 

 


 بقلم : البروفيسور / محمد جلال أحمد هاشم

 

 


هذه التقارير التي أوردنا في الأيام الفائتة بعض الأمثلة لها والتي تتحدث عن مؤامرة لقلقلة الأوضاع ونشر الفوضى وارتكاب جرائم التصفية الجسدية، يقودها الحزب الشيوعي مستتبعاً معه الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال [كذا] وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، ثم يحشرون وسطها جميعا لجان المقاومة (رأس الرمح في هذه الثورة المجيدة)، من قبيل الآتي:


https://m.facebook.com/groups/196927664882630/permalink/583972606178132/

وكذلك:

https://alwaginews.com/6194


ما هي إلا نقطة البداية في مسلسل مرسوم مسبقاً لضرب لجان المقاومة عبر معاملتها كجسم مصنوع من قبل الشيوعيين، ومعها سيتم ضرب كل أجسام الثورة ومن ضمنها أجسام الكتلة التاريخية (منسوبي وقيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، مؤتمر كوش، ومؤتمر البجا التصحيحي) ومنسوبي وقيادات الحزب الشيوعي وكذلك منسوبي وقيادات حركة تحرير السودان (عبد الواحد) بداخل السودان، وسحلهم في الشوارع في مجازر تقف حيالها مجزرة الاعتصام في تواضع وخجل.


لقد ظللنا نحذر من هذا منذ فترة. وفيما نعلمه من مخططات يعكف الكيزان على رسمها وتدبيرها، نعرف واثقين أنهم يخططون للعودة للسلطة عبر ارتكاب مجزرة جماعية لمنسوبي القوى التي يشعرون بخطورتها عليهم لم تحدث في تاريخ السودان. وقد حذرنا الأجسام المشار إليها أعلاه من خطورة ما يحاك في الظلام ضد الثورة وذلك عبر العديد من الشخصيات التي لها مكانة مميزة لديها (كلٌّ على حدة)، أو عبر المحاضرات العامة في السوشيال ميديا أو في التسجيلات الصوتية. لقد محصناهم جميعا النصح فليتهم يسمعون ويتدبرون.


وفي رأينا، لا ينبغي لأحد أن يعجب مما نقوله. فتدبير الأكاذيب وتخريجها على أنها مؤامرة، شئ لا يمكن استبعاده في ظل حالة الـ Stalemate التي تشهدها البلاد. فهناك معلومات مؤكدة عن مداولات كبيرة تدور بين الانقلابيين والكيزان لعودة الأخيرين إلى السلطة، فماذا يا تراهم سيقدمون للانقلابيين؟ حسبما رشح عنهم من معلومات تبرعوا بها مجانا، سوف يقدمون للانقلابيين الضمانات بالقضاء المبرم على الثورة، بحسب الطريقة التي تكلم بها وصرح أكثر من كوز قيادي وذلك استخدام منهج الصدمة وقتل الآلاف في يوم واحد (وهي للعلم نفس نصيحة عبد الحي يوسف للمخلوع، ذلك أن يقتل نصف المجتمع ليعيش النصف الآخر في سلام). وطبعا في ركاب ضرب الثورة والثوار ممثلين في لجان المقاومة سوف تأتي عملية ضرب القوى التي يخشونها ويعرفونها تماااااما، وهي القوى المشار إليها أعلاه.


هكذا تحاك المؤامرات لضرب المعارضين! فقد اتهم نميري من قبل الأنصار والإخوان المسلمين الذين دخلوا الخرطوم من ليبيا بقيادة العميد محمد نور سعد في عام 1976م بأنهم مرتزقة فأعمل فيهم السيف ذبحا وتقتيلا. وقد صدقته قطاعات عريضة في هذا ولم تكتشف الحقيقة إلا بعد المصالحة الوطنية عام 1977م.


في هذا الإطار ينبغي النظر إلى ما جرى اليوم في جوبا من إقامة جبرية في الفندق (ثم غالبا الإبعاد بطريقة من الفندق إلى الطائرة مباشرةً) لوفد الحزب الشيوعي السوداني بقيادة سكرتيره العام وبمعية إثنين من أعضاء لجنته المركزية. فهذا الحدث، في رأي بعض المراقبين، تغلب عليه سمات وصفات العمل المدروس والغرض منه غالبا هو إعطاء زخم إعلامي لسيل البيانات والتقارير الملفقة التي أشرنا لها والتي سوف تزيد وتيرتُها في الأيام القليلة القادمة بطريقة وحشية حتى يعتاد عليها الناس ثم قليلاً، قليلا يشرعوا في تصديقها. فإذا صدق هذا التحليل (لا قدر الله)، إذن فهي ضربة البداية في نفق المجازر والمجازر المضادة التي لن يحترق بها ويفنى إلا أعداء الشعب وأعداء الثورة.


قلبي على وطني!


عودة الي النظرة العامة