تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

البشير : المتظاهرون قتلو بعضهم واخرهم الدكتور الدكتور بابكر وادانات تؤكد : البشير يكذب

يناير ٢١ - ٢٠١٩ الكردية : الخرطوم / راديو دبنقا
البشير في خطابه بالكريدة يوم الاحد 20 يناير 2019
البشير في خطابه بالكريدة يوم الاحد 20 يناير 2019


 اتهم الرئيس عمر البشير المتظاهرين الذين خرجوا في مدن السودان المختلفة لمطالبته ونظامه بالتنحي الفوري اتهمهم بقتل بعضهم بعضا داخل المظاهرات بسلاح غير موجود بيد القوات النظامية.
 وقابل السودانيون كلام البشير بحملة ادانة واستنكار واسع النطاق ووصفه بأنه اكذب من مسليمة الكذاب وطالبوا بتصعيد المظاهرات حتى اسقاطه  .
وقال البشير في خطاب جماهيري بمنطقة (الكريدة) في ولاية النيل الأبيض،امس  إن المخربين والمندسين استغلوا المظاهرات التي خرجت للتعبير عن الضائقة المعيشية، وعمدوا الى الحرق والتدمير وقتل المتظاهرين 
واضاف البشير قائلا ( الطبيب الذي قتل في بري  قتل من داخل المظاهرات بسلاح غير موجود لدى قوات الشرطة او الجيش او في السودان.) 
وقال ان معتقلين من حركة عبدالواحد اعترفوا بانهم تلقوا توجيهات بقتل المتظاهرين لتاجيج الصراع وزيادة الفتنة وتدمير السودان على غرار ما حصل في الدول الاخرى المجاورة في سوريا واليمن والعراق وليبيا.


وفي اطار ردود الفعل وصف الدكتور محمد يوسف عضو سكرتارية تجمع المهنيين السودانيين ما ورد في خطاب البشير بقتل المتظاهرين فيما بينهم من أجل الحصول على تعاطف الشارع بأنه كاذب وقول يخلو من العقلانية والمنطق لأن قوة المظاهرات والحركة الثورية التي تسيطر على الشارع في طابعها السلمية وعدالة القضية التي خرج الناس من أجلها. 
واوضح في مقابلة مع راديو دبنقا  أن المتظاهرين في الشارع برهنوا خلال شهر كامل بعدهم عن أي عنف ولو برمي الحجارة وأنهم حتى لو فكروا في استخدام السلاح والعنف فإن ميزان القوة ليس في صالحهم بشكل ظاهر بعد أن حشدت الحكومة كل آلياتها العسكرية والأمنية في الشارع ووجهت اسلحتها الثقيلة من دوشكات ومضادات طائرات في وجه الشعب.
وأضاف لراديو دبنقا إن الشيئ الايجابي في خطاب البشير هو تملص الحكومة ونكرانها قتل المواطنين الذين قتلتهم اجهزتها الامنية وميلشياتها الاسلامية. 
وقال إن قتل المتظاهرين والطلاب بدأ منذ التسعينات حين قتلت وبشكل متكرر عددا لا يحصى من الطلاب والمتظاهرين في مظاهرات بيع جامعة الخرطوم وفي هبة سبتمبر. مشيرا الى ان الحكومة هي من تعودت على قتل مواطنيها في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق. 

وقال أن المتظاهرين ليسوا بحاجة لقتل بعضهم من أجل الحصول على تعاطف والتفاف بقية فئات الشعب لأن الشعب كله ضد الحكومة ولا يحتاج لتحريض أو بيانات كي يخرج للتظاهر وذلك لأن الحكومة نفسها وبسلوكها طيلة الثلاثين عاما هي التي عبأت الناس بفشلها في مخاطبة قضايا الشعب وهمومه الاساسية. 
وأضاف  الدكتور محمد يوسف لراديو دبنقا  أن المواطنين كانوا (يعشمون ) في أن تحارب الحكومة الفساد كما وعدت ولكنها لم تفعل شيئا ملموسا في حملتها التي اسمتها محاربة القطط السمان مما أدخل اليأس في نفوس الناس العاديين في الشارع وأظهر أن النظام بكامله فاسد يجب أن يذهب وهذا هو المطلب العادل للشارع الذي جعله يصر على ثورته. مؤكدا أن التظاهر السلمي حق مكفول بالدستور ويمثل جزء من تقاليد العمل السياسي منذ النضال ضد المستعمر.
في السياق وصف الدكتور وائل عبده نقيب الأطباء السودانيين بأيرلندا نفي البشير قتله المتظاهرين العزل بعدم المسئولية وأنه هو ونظامه غير مؤهلين لحكم السودان. 
وقال لراديو دبنقا في رده على كلام البشير (من الواضح أن النظام امتهن القتل طوال الثلاثين عاما الماضية وألقى الدكتور وائل بالمسئولية عن مقتل  دكتور بابكر قبل يومين وهو يعالج المرضى على أجهزة البشير الشرطية وكتائب الأمن الشعبي والنظام بكامله الذي أثبت أنه غير مؤهل لحكم البلد.
واوضح أن خطاب الحكومة منذ بداية الثورة يشوبه التخبط والترنح حيث أنكروا حدوث انتفاضة أول الأمر ثم لفقوا التهمة لعدد من الأبرياء ونسبوا الأمر للمندسين والمخربين ثم لجأوا في النهاية لاستخدام العنف المفرط تجاه المتظاهرين السلميين العزل. 
وقال دكتور وائل أنه من سخرية القدر أن رجل مثل عمر البشير يكون همه الأول هو نفي تورط نظامه وأجهزته الأمنية في قتل المتظاهرين بدلا عن البحث عن المجرم المسئول وتقديمه للمحاكمة. 


عودة الي النظرة العامة