تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

البروفيسور حسن بشير: قرارات بنك السودان بتبديل فئة الخمسين جنيه استمرار في إنكار الأزمة

يونيو ٨ - ٢٠١٨ راديو دبنقا
فئة ال(50) جنيه الجديدة(وكالات)
فئة ال(50) جنيه الجديدة(وكالات)

أعلن بنك السودان المركزي،امس  عن طرح ورقة نقدية جديدة من فئة الخمسين جنيها خلال الفترة القادمة، حيث اعتبر البروفيسور حسن بشير استاذ الإقتصاد في جامعة النيلين قرارات بنك السودان بتبديل فئة الخمسين استمراراً في سياسة الهروب إلى الأمام ودفن الرؤوس في الرمال والتمادي في إنكار الأزمة. وقال البروفيسور حسن بشير لراديو دبنقا إن الحكومة لا زالت تجتهد في الحد من الآثار ومعالجة الأعراض دون مخاطبة الأسباب الحقيقية للأزمة. وقال إن القرارات اتخذت في توقيت خاطئ وغير مناسب مشيراً إلى اقتراب عيد الفطر المبارك وارتفاع نسبة الإقبال على الأسواق. وحذر من أن القرارات ستؤدي لحالة ارتباك في حال امتناع البائعين عن قبول هذه الورقة بما يزيد من معاناة المواطنين.

ومن جهة ثانية  قال البروفيسير حسن بشير إن البنك يهدف من خلال القرارات إلى ادخال فئة  الخمسين المكتنزة في التداول ومن ثم الي داخل الجهاز المصرفي. وأوضح  لراديو دبنقا أن المصارف ستقبل إيداع تلك الفئات في حسابات العملاء دون تعويضها بفئات بديلة تعادل المبالغ المودعة. وذكر البروف إن إيجابيات قرار الاستبدال مؤقته وتتمثل في دخول الفئات المتراكمة الي الجهاز المصرفي وتقليل نسبة التزوير، ولكنه حذر في الوقت نفسه ، من أن يؤدي حجب السيولة والمصادرة غير المباشرة لحسابات العملاء إلى عواقب وخيمة علي المدي القصير والمتوسط ناهيك عن الطويل. وأكد بأن  تقليص السيولة سيؤدي إلى المزيد من الركود وانعدام الثقة في النظام المصرفي .

ومن جانبه قال المحلل الإقتصادي حافظ اسماعيل لراديو دبنقا إن هذه  القرارات من شأنها تعميق الإنكماش الإقتصادي، والحد من الأنشطة الإقتصادية ،وتعميق حالة الركود والكساد . وذكر إن ذلك سيؤدي قلة الإيرادات الحكومية من الضرائب والحمارك موضحاً أن الحكومة ستضطر إلى طباعة كميات إضافية من العملات مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم.

وحول تأثير القرارات على المواطنين قال المحلل الإقتصادي حافظ اسماعيل لراديو دبنقا إنها ستؤدي لندرة السلع الأساسية وانعدامها بما يؤدي للإرتفاع المتزايد في الأسعار ، خاصة في ظل إستمرار الحكومة في منع الاستيراد من الموارد الذاتية من العملات الأجنبية وعدم توفير العملات الأجنبية الخاصة بالاستيراد. وأوضح إن القرارات ستؤدي إلى تعميق فقدان الثفة في القطاع المصرفي، مشيراً إلى أن 80%من المعاملات تتم خارج النظام المصرفي. وقال إن خدمات الدفع الإلكتروني لا يتم التعامل بها سوى في نطاق ضيق في السودان.

وكان بنك السودان اعلن امس ، عن طرح ورقة نقدية جديدة من فئة الخمسين جنيها خلال الفترة القادمة. وأشار البنك المركزي  في بيان الى استمرار المصارف التجارية باستلام العملات من فئة الخمسين جنيها من المواطنين وتوريدها وحفظها في حساباتهم وتمكينهم من استخدام أرصدتهم عبر وسائل الدفع المختلفة. وأكد البنك المركزي أن المواطنين الذين ليست لديهم حسابات طرف المصارف، ستقوم المصارف التجارية بتسهيل عملية فتح حسابات لهم لتمكينهم من توريد ما لديهم من العملة فئة الخمسين جنيها .

وعزا البنك تغيير فئة الخمسين جنيهاً لانتشار كميات كبيرة من فئة الخمسين جنيها مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات الفنية، الأمر الذي يؤكد تسرب عملات مزيفة للتداول، مما أدى الى زيادة السيولة بشكل واضح. وذكر البنك إنه سيعلن - لاحقا - عن تاريخ لإيقاف التعامل بالورقة النقدية القديمة من فئة الخمسين جنيها من التداول واعتبارها عملة غير مبرئة للذمة.

 


عودة الي النظرة العامة