تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

الابالة يهجمون ويقتلون انتقاما (8) من نازحي معسكر (ازرني) داخل مسجد قرب الجنينة(صور)

مايو ٢٤ - ٢٠١٦ الجنينة / راديو دبنقا
قتلى مجزرة الابالة بمعسكر ازرني
قتلى مجزرة الابالة بمعسكر ازرني

شيع الآلاف من مواطني مدينة الجنينة جثامين (8) من نازحي معسكر أزرني والذين قتلوا رميا برصاص الأبالة داخل مسجد يوم الأحد بمحلية كرينك بولاية غرب دارفور بينما كانوا يهتفون ضد الحكومة وغياب الأمن وإطلاق يد المليشيات. وسادت ولاية غرب دارفور ومدينة الجنينة حالة من الحزن وتدني الأمن ما أدى لإغلاق سوق المدينة والانتشار الكثيف للقوات الأمنية وسط الجموع الهادرة التي كانت تحمل الجثامين الثمانية إلى مثواها الأخير بمقابر الرياض بالمدينة.

وتعود تفاصيل الأحداث حسب شهود متعددين تحدثوا لـ”راديو دبنقا” صباح يوم الأحد عندما استأجر أحد الأبالة صاحب درداقة من سوق معسكر أزرني لإيصال بعض الأغراض له لكن الرجل رفض الدفع بعد أن أوصل صاحب الدرداقة مسلتزماته للمكان المحدد. وقال شهود إن الرجل بدلا من دفع المبلغ قام بجلد صاحب الدرداقة ما جعل صاحب الدرداقة يقوم بطعنه بسكين ومن ثم سلم نفسه الي الشرطة.

وأوضح الشاهد بأن المطعون توفى لاحقا بالمستشفى وبعدها حضر الأبالة الي المعسكر ظهر الأحد لتحديد دية القتيل إلا أن أحد إخوة المرحوم رفض فكرة الدية وغادر المجلس وأثناء تأدية النازحين صلاة المغرب حضر اثنين من الأبالة مستخدمين موتر وقام أحدهم بإطلاق الرصاص علي المصلين وقتل ستة في الحال وهم محمد يحيي إبراهيم وعبدالله هارون أبكر وياسين آدم آدم إبراهيم يحيي ومحمد إبراهيم يحيي ومحجوب عبدالله أحمد وعبد المجيد يحيي علي، بينما جرح كل من إبراهيم محمد إبراهيم وآدم إسماعيل محمد والأطفال أحمد مصطفي آدم ونصر الدين مصطفي آدم بالإضافة الي امرأة مسنة تدعى هبة.

 وحول تداعيات ما حدث بعد مغرب يوم الأحد في أزرني قال الشهود إن مجموعة من الأبالة هاجموا المعسكر نحو الساعة ( 11 ) ليلا و قتلو الإخوان محمد آدم دود وعبد آدم دود فيما نهبوا ثلاثة حصين. وأوضح  الشهود بأنهم نقلوا صباح أمس الاثنين جثث ثمانية قتلى من النازحين الي مستشفى الجنينة بالإضافة الي جثة أحد أفراد القوات المسلحة الذين خرجوا لتعقب أفراد من المليشيات المسلحة، والذين نهبوا "موتر" من أحد المواطنين نهار يوم الأحد فأطلق عليهم أفراد المليشيات الرصاص وقتلوا أحدهم وبذلك وصل عدد القتلى الي عشرة.

ومن جانب الحكومة استنكر الدكتور خليل عبد الله محمد والي ولاية غرب دارفور أحداث منطقة أزرني وأعلن والي غرب دارفور عن ترتيبات أمنية محكمة وضعتها حكومته للحيلولة دون انتشار الأحداث إلى نطاق أوسع، مشيرا إلى انتشار القوات النظامية في محيط المنطقة وحاضرة الولاية. وكشف الوالي عن تشكيل لجنة برئاسة وزير بالحكومة لمتابعة الأوضاع مع معتمد كرينك إلى جانب انعقاد لجنة أمن الولاية بصورة دائمة لمتابعة التطورات وأشاد الوالي بالدور الكبير للإدارة الأهلية في التعاون مع الحكومة لاحتواء الموقف.

  


عودة الي النظرة العامة