تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

اقتصاديون : التعويم سبؤدي لموجة حديدة قي الاسعار وزيادة التضحم وانخفاض في متوسط دخل الفرد

فبراير ٢٣ - ٢٠٢١ الخرطوم / راديو دبنقا
البروفيسور حسن بشير
البروفيسور حسن بشير

رهن الخبير الاقتصادي البروفيسور حسن بشير نجاح الإجراءات الجديدة  في استقرار سعر الصرف بتوفر النقد الأجنبي عبر المنح والقروض والإعانات  الاسعافية .موضحاً إن عدم توفر النقد الأجنبي سيؤدي إلى إشكاليات كبيرة في  الوضع الاقتصادي.
وتوقع البروفيسور حسن بشير، في مقابلة مع راديو دبنقا تبث اليوم الثلاثاء،   أن يستقر سعر صرف دولار خلال الأيام الأولى من تنفيذ القرار لأن الحكومة لن تشتري احتياجاتها من السوق الموازي .
 واوضح إن عدم توفر الاحتياطات من النقد الأجنبي وعدم السيطرة على المؤسسات التي تتاجر في النقد الأجنبي  سيؤدي إلى السباق بين السوق الرسمي والموازي. 
وتوقع أن يعاود الدولار الارتفاع بعد اسبوع في حال عدم توفر النقد الأجنبي . 
واعتبر البروفيسور حسن بشير القرارات تنفيذاً لشروط المؤسسات المالية الدولية التي وصفها بالمجحفة. 
واعرب عن أمله في اتفاق الحكومة مع هذه المؤسسات على حزم إعانات وقروض انقاذية واسعافية أسوة بما جرى في مصر 
وحول الآثار المتوقعة للقرارات،  قال البروفيسور حسن بشير إنها ستؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار وتزايد معدلات التضخم مع ثبات دخول السودانيين .
 واوضح إن القرارات ستؤدي أيضاً إلى  ارتفاع اسعار  مدخلات الانتاج المستوردة بما يؤثر على الانتاج والاسنهلاك  .
وتوقع  إن تؤدي القرارات إلى انخفاض الاستهلاك مما يؤثر على المنتجين ومقدمي الخدمات .
وقلل من تأثير دعم الأسر الفقيرة على الوضع المعيشي موضحاً إن معدلات الفقر اكبر بكثير من تقديرات وزارة المالية التي وصفها بغير الواقعية. 
وقال إن الشرائح الفقيرة  تشمل حتى العاملين في مؤسسات الدولة واساتذة الجامعات  .
 وأوضح إن الدعم المباشر مكلف ويفوق قدرة الدولة منوهاً إلى التزايد المستمر لمعدلات الفقر مع تزايد ارتفاع الأسعار و تراجع القوة الشرائية  للجنيه. 
واستبعد تغطية نسبة كبير من المواطنين عبر برنامج دعم الاسر الفقيرة .
 وقال إن المبلغ المرصود للدعم لايفي باحتياجات المواطنين .
ومن جهة ثانية قال البروفيسور حسن بشير إن سعر الصرف يمثل أحد أعراض مرض الاقتصاد السوداني .
 وابان إن  الإشكال الأساسي يتمثل في الخلل الهيكلي في الاقتصاد السوداني وضعف تنافسية الصادرات وضعف القطاع الخاص إلى جانب ضعف القاعدة الانتاجية وارتفاع تكاليف الانتاج .
  ونوه إلى عدم سيطرة الحكومة على جانب كبير من سلع الصادر بجانب عدم ولايتها على المال العام  وتفشي الفساد في العهد البائد وعدم الوصول إلى  جميع المؤسسات التي تتبع للنظام البائد حتى الآن .
 واعتبر وجود 85 %  من العملة خارج النظام المصرفي  مع عدم تغييرها  يمثل أكبر الاشكاليات . 
ودعا لسيطرة الحكومة على  الصادرات خاصة الذهب وولاية المالية على المال العام  وسيطرتها على حصائل الصادر واسترداد الاموال المنهوبة وتوظيفها في التنمية في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية .
في السياق استبعد الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعه المشرق الدكتور عصام الزين قدرة القطاع المصرفي على منافسة السوق الموازي ، موضحاً إن السوق الموازي يمتلك ما يقدر ب 90% من السيولة النقدية  . 
وتوقع أن يؤدي قرار توحيد سعر الصرف إلى إلى انتعاش السوق الموازي في الفترة الأولى  . 
وقال إن السوق الموازي تسيطر عليه جهات معينة تضارب بالدولار .
وأكد الدكتور عصام الزين، في مقابلة مع راديو دبنقا أمس الاثنين، أهمية  توحيد سعر الصرف من الناحية النظرية ولكنه اوضح في الوقت نفسه إن البنك المركزي يفتقر الى احتياطي العملات الاجنبية . 
وقال إن المدخل الوحيد لاستقرار سعر الصرف هو بناء احتياطي من النقد الأجنبي إلى جانب الإصلاح الهيكلي للاقتصاد وخفض الانفاق المرتبط بالاستيراد .
 وشدد على ضرورة تحول الحكومة إلى بائع للعملات بدلاً عن مشتري .موضحاً إن الحكومة هي اكبر مشتري للعملات  الأجنبية.
و حول تأثير القرارات الأخيرة قال الدكتور عصام الزين إن القرارات الأخيرة ستؤدي لانخفاض متوسط دخل الفرد في السودان و ستزيد عدد الفقراء كما انها ستزيد من تكلفة الانتاج بما يؤثر على الصادرات . 
وقال إن  المبالغ المخصصة لدعم الفقراء لا تكفي احتياجاتهم .
وحذر من اي زيادة للدولار الجمركي مؤضحاً أن ذلك سيؤدي  إلى اغلاق المصانع وتوقف العمليات الانتاجية .


عودة الي النظرة العامة