تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

ارتفاع قتلى وجرحى الجنينة لأكثر من 100 والاتهامات تشير لتورط الدعم السريع

يناير ١ - ٢٠٢٠ الجنينة - راديو دبنقا

ارتفعت حصيلة الاشتباكات الدامية بين المساليت والقبائل العربية بالجنينة بولاية غرب دارفور، إلى أكثر من 70 قتيلا وجريحا، فيما لا زالت الأسواق والمدارس والمؤسسات الحكومية مغلقة.

وكشفت سلطنة دار مساليت إن الحصيلة الأولية لضحايا معسكر كريندنق  والقرى المجاورة بلغت 50 قتيلاً، وعشرات الجرحى إلى جانب الاستباحة الكاملة لمدينة الجنينة لمدة يومين، فيما أعلن  أمير القبائل العربية مسار عبدالرحمن عسيل عن مقتل 11 شخصا و15 جريحا من في القبائل العربية.

وقالت سلطنة دار مساليت في بيان أمس الثلاثاء إن عدداً كبيراً ممن وصفتهم بمليشيا الجنجويد مسلحين بأسلحة نارية، هاجموا معسكر كريندنق، يوم الاثنين، ومارسوا عمليات القتل والحرق والنهب والترهيب وذكر البيان إن القوات المهاجمة  كانت تستقل عربات تابعة للدعم السريع، وبعض العربات الخاصة، إلى جانب الخيول والجمال والمواتر.

وأوضح إن الاعتداءات امتدت إلى عدد من أحياء المدينة ما أدى إلى حرق ونهب قرى دلمنقي ومجمري والجزء الغربي من معسكر مورني وقرى العودة الطوعية. وذكر البيان إن المليشيا أطلقت النار بشكل عشوائي على المواطنين مما أدى لمقتل الطالب يوسف هارون وجرح أخرين في أحياء المدينة بالرغم من وجود الجيش والشرطة.

وطالبت سلطنة دار مساليت في بيانها بإقالة الوالي واللجنة الأمنية ومحاسبتهم، والطرد الفوري لقوات الدعم السريع إلى خارج الولاية، إلى جانب نزع سلاح من وصفتهم بمليشيا الجنجويد، وتجريم حمل السلاح لغير القوات النظامية.

وحملت سلطنة دار مساليت  الوالي ولجنة أمن الولاية مسئولية الأحداث، متهمة  لجنة الأمن بالتواطؤ مع من وصفتهم بالمعتدين، كما اتهمت أيادي خفية بالضلوع في التخطيط للأحداث.

واتهم البيان قائد ثاني الدعم السريع موسى أمبيلو بقتل المواطنين في معسكر كريندنق والإشراف على عمليات السلب والنهب والحرق. وقالت إن أحداث يوم الأحد أعادت للأذهان ذكرى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ولوّحت السلطنة بالمطالبة  بتقرير مصيرها إذا دعت الضرورة لذلك.

وقالت سلطنة دار مساليت في بيانها أن الأحداث اندلعت  يوم الأحد على خلفية مشاجرة بين شابين من المساليت والقبائل العربية في سوق البورصة، أسفرت عن مقتل الشاب الذي ينتمي للقبائل العربية، وذكر البيان أن أهالي الضحية هاجموا أهالي الجاني وقتلوا اثنين منهم وجرحوا آخرين وأحرقوا سوق البورصة.

وأوضح إن من وصفهم بمليشيات الجنجويد هاجموا مساء الأحد الجرحى بمستشفى الجنينة وقتلوا شخص، وأصابوا طفل، واعتدوا على الكوادر الطبية، مما أدى إلى إغلاق مستشفى الجنينة حتى يوم أمس الثلاثاء.

من جهة أخرى هاجم مسلحون من العرب أمس الثلاثاء رئاسة شرطة الولاية، التي تقع على بعد أمتار من منزل الوالي، في وجود نائب رئيس مجلس السيادة قائد الدعم السريع محمد حمدان حميدتي، الذى وصل مدينة الجنينة في الثامنة من صباح أمس، وأسفر الهجوم عن مقتل اثنين من أفراد الشرطة وجرح آخر، والاستيلاء علي أسلحتهم وسرقة احدى عربات الشرطة.

كما هاجم مسلحون أخرون مقر المجلس التشريعي بحي الجبل جنوب الجنينة، وقتلوا اثنين من شرطة الحراسة، ونهبوا ممتلكات المجلس، كما هاجم مسلحون من العرب حي (اتيا) جنوب الجنينة، وقتلوا شرطيين واستولوا على اسلحتهما ونهبوا الحى.

وكشف شهود عيان أمس الثلاثاء عن وجود 27 جثة داخل مشرحة المستشفى العسكري بأردمتا ، و55 جريحاً جراء الأحداث، موضحين نقل الجرحى بمروحية عسكرية إلى الخرطوم أمس.

وذكروا أن من بين القتلى بشير آدم، شيخ مشائخ معسكر كريندتق والحاج جمعة امام جامع المعسكر الى جانب عدد من الطلاب. وكشفوا عن فرار آلاف النازحين من معسكر كريندنق الى داخل مدينة الجنينة، فيما فر المئات الى دولة تشاد المجاورة. واكد مسئول أمنى لراديو دبنقا اعتقال قائد ثاني الدعم السريع بغرب دارفور موسى أمبيلو.

 من جهة ثانية نظم المئات من مواطني ولاية غرب دارفور بالخرطوم أمس، موكباً حاشداً إلى مجلس الوزراء تنديداً بمذبحة معسكر كريندنق. وسلم المحتجون مذكرة إلى مجلس الوزراء نددوا خلالها بتردي الأوضاع الأمنية في الولاية ووصفوا ما جرى بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

وطالبت المذكرة بإقالة الوالي واعضاء اللجنة الأمنية والتحقيق معهم حول الأحداث، وإبعاد الدعم السريع من الولاية واستبدالها بالجيش إلى جانب تقديم قائد الدعم السريع موسى أمبلو للمحاكمة.

كما طالبت المذكرة بتقديم الدعم العاجل للمتضررين، وعودة المنظمات ، والسماح لليوناميد بالعودة إلى الولاية والتحقيق في الأحداث. واتهمت المذكرة حكومة الولاية بمناصرة من وصفتهم بالمعتدين، كما اتهمت قوات الدعم السريع بالتورط في الأحداث.

من جهته تسلم عمر مانيس وزير مجلس الوزراء  المذكرة، مشيراً إلى زيارة وفد رفيع المستوى إلى الجنينة الى جانب اتخاذ الحكومة قرارات فورية لبسط هيبة الدولة وسيادة القانون وارسال قوات من مختلف الأجهزة إلى موقع الأحداث، إلى جانب  تشكيل لجنة تحقيق قومية برئاسة النيابة العامة للتحقيق في الأحداث وتقديم مرتكبيها  للمساءلة. وأوضح  أن الحرية لا تعني الفوضى وأنه لا كبير على القانون.


عودة الي النظرة العامة